عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
401
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وأبي عمرو الياسري « 1 » لأبي جعفر يزيد بن القعقاع : « لكنّ » « 2 » ، بالتشديد هنا ، وفي الزمر « 3 » . قال مقاتل « 4 » : « اتقوا » بمعنى : وحّدوا ربهم . نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وهو ما يهيّأ للنّزيل ، وهو الضّيف . وانتصابه على المصدر ، تقديره : أنزلوها نزلا ، أو على الحال من « جنات » لتخصيصها بالوصف « 5 » ، والعامل اللام . وقال الفراء « 6 » : على التفسير « 7 » ؛ كما تقول : هو لك صدقة ، هو لك هديّة . وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : ما من برّ ولا فاجر إلا والموت خير له ، ثم تلا : إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [ آل عمران : 178 ] ، وتلا : وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ « 8 » .
--> ( 1 ) عثمان بن مقبل بن قاسم الياسري البغدادي ، الفقيه الواعظ ، صنّف كتابا في طبقات الفقهاء . توفي سنة ست عشرة وستمائة ( المقصد الأرشد 2 / 202 ، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2 / 122 ، وشذرات الذهب 5 / 96 ) . ( 2 ) النشر ( 2 / 247 ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 20 . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 1 / 211 ) . ( 5 ) انظر : التبيان ( 1 / 164 ) ، والدر المصون ( 2 / 292 ) . ( 6 ) معاني الفراء ( 1 / 251 ) . ( 7 ) أي نصبه على التفسير ، وهو التمييز . ( 8 ) أخرجه الطبري ( 4 / 218 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 846 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 109 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 151 ) ، والحاكم ( 2 / 326 ) ، كلهم عن ابن مسعود . وذكره السيوطي في الدر المنثور -